شهر رجب الأصب الأصم

رجب شهر الله عز وجل. عن النبي (ص) ألا إنَّ رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر امّتي. فمن صام يوماً من رجب ايماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الاكبر واسكنَ الفردوس الأعلى.

عن النبي (ص) أكرموا رجب يكرمكم الله بالف كرامة يوم القيامة ومن اغتسل اول رجب واوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته امَّه.

وعنه (ص)، فضل رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام.

رجب خصَّ بالمغفرةمن الله تعالى وشعبان بالشفاعة ورمضان بتضعيف الحسنات وقيل رجب شهر التوبة وشعبان شهر المحبة ورمضان شهر القربة.

ورجب ثلاثة حروف، راء وجيم وباء. فالراء رحمة الله، والجيم جول الله، والباء بِرّه.

رجب اسمه الأصب، لان الرحمة تصب فيه صباً واسمه الاصم لانّه يُرفع الى الله اذا انقضى فيسأله الله تعالى عن عمل عباده فيسكت ثم يسأله ثانياً فيسكت، ثم يسأله ثالثاً فيسكت ثم يقول يا رب أنت امرت عبادك ان يستر بعضهم بعضاً وسماني نبيّك محمد (ص) الاصم لأن الملائكة الكاتبين تصم فيه عن سماع صرير القلم، فأنا الأصم، سمعت طاعتهم دون معصيتهم.

واسمه رجب المرجم لان الشياطين ترجم فيه لئلا يؤذوا المؤمنين.

قال النبي (ص) أكثروا من الاستغفار في شهر رجب فان الله تعالى في كل ساعة منه عتقاء من النار وان لله مدائن لا يدخلها الا من صام رجب.

عن سهل بن سعد عن النبي (ص) الا ان رجب من الاشهر الحرم. عن النبي (ص) من صام النصف من رجب عدل له بصيام ثلاثين سنة ويسن الصيام في أوله واوسطه وآخره ويوم الاثنين والخميس كما ورد من الأحاديث وكذلك في أوله، ليلة فضيلة ليلة نزول نطفة النبي (ص) من والده عبد الله الى رحم امّه آمنة وكانت في ليلة السابع من رجب، ليلة الجمعة من اول جمعة منه وتسمّى ليلة الرغائب وصيام نهارها قضيل حيث يعطي الله عز وجل لعبده الصائم ذاك اليوم ما يتمنّى على الله عز وجل ويرغب. عن النبي (ص) لا تغفلوا عن ليلة أول جمعة من رجب، فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب وذلك لأنه اذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك في السموات والأراضين الا ويجتمعون في الكعبة وحولها فيطّلع الله تعالى عليهم فيقول يا ملائكتي سلوني اذا شئتم، فيقولون ربّنا حاجتنا اليك ان تغفرلصوام رجب فيقول الله قد فعلت. وعن أنس قال لقيت معاذاً فقلت له من اين، قال من عند رسول الله (ص) فقلت ما سمعته، يقول من صام يوماً من رجب يبتغي به وجه الله تعالى دخل الجنَّة.

وفي اواخره ليلة عظيمة وهي ليلة الاسراء والمعراج، ليلة السابع والعشرين منه وقيام ليلها فضيل وصيام نهارها واجب على كل مسلم ومسلمة. عن النبي (ص) من صام يوم السابع والعشرين من رجب كتب الله له ثواب ستين شهراً، وعن ابي هريرة وسلمان الفارسي رضي الله عنهما قالا: قال النبي (ص) ان في رجب يوماً وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان له من الاجر كمن صام مائة عام وقامها وهي لثلاث بقين من رجب حكاه الشيخ عبد القادر الجيلاني في الغنية.

أدب شهر رجب

إذا دخل شهر رجب بادر المريد في ليلة ابتدائه بعد المغرب الى الغسل استقبالاً لشهر رجب. ثم يلبس أفضل الثياب واطهرها ويتطيب ويستقبل القبلة ويصلي ركعتين سنة الوضوء.

وهذا الادب يعاد كل يوم في الثلث الاخير من الليل أو بين المغرب والعشاء من كل يوم.

الاكثار من الصيام خاصة صيام يوم الاثنين والخميس والجمعة، ونهار ليلة الرغائب أي السابع من رجب ونصف شهر رجب ويوم السابع والعشرين، والمحافظة على الاعتكاف عن الخلق من الثلث الاخير من الليل والى طلوع الشمس وما بين العصر والمغرب وما بين المغرب والعشاء، وتنوي: نويت الأربعين، الخلوة، العزلة، الاعتكاف، السلوك، الرياضة لله تعالى في هذا الجامع (أي في محراب صلاتك) وتكثر من الاستغفار خصوصاً بصيغة سيد الاستغفار

أدب ليلة الرغائب

أدب ليلة الاسراء والمعراج 27 من رجب

ويستحسن صيام اليوم 27 وآخر يوم من رجب يسن صيامه.